أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

392

معجم مقاييس اللغه

تَرَى الثَّوْرَ يمشى راجعاً مِن ضَحائه « 1 » ويقال ضَحِى الرجل يَضْحَى ، إذا تعرَّضَ للشَّمس ، وضَحَى مثلُه . ويقال اضْحَ يا زيد ، أي ابرُزْ للشَّمس . والضَّحِيَّة معروفة ، وهي الأُضْحِيَّة . قال الأصمعي : فيها أربع لغات : أُضْحِيَّة وإضحيَّة ، والجمع أضاحىّ ؛ وضَحِيَّة ، والجمع ضحايا ؛ وأَضْحاةٌ ، وجمعها أُضْحًى « 2 » . قال الفرّاء : الأضْحَى مؤنّثة وقد تذكّر ، يُذهَب بها إِلى اليوم . وأنشد : دنا الأضْحَى وصَلَّلت اللِّحامُ « 3 » وإنما سُمِّيت بذلك لأنّ الذّبيحة في ذلك اليوم لا تكون إلَّا في وقت إشراق الشّمس . ويقال ليلَةٌ إضحيَانةٌ وضَحْياءُ ، أي مضيئةٌ لا غيمَ فيها . ويقال : هم يتضحَّوْنَ ، أي يتغدَّوْن . والغَداء : الضَّحَاء . ومن ذلك حديث سلمة بن الأكوع : « بينا نحن مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم نتضَّحَى » . يريد نتغدَّى . وضاحية كلِّ بلدةٍ : ناحيتُها البارزة . يقال هم ينزلون الضَّوَاحىَ . ويقال : فعل ذلك ضاحيةً ، إذا فعله ظاهراً بيناً . قال : عَمِّى الذي منع الدِّينارَ ضاحيةً * دينارَ نَخَّةِ كلبٍ وهو مشهودُ « 4 » وقال :

--> ( 1 ) لذي الرمة في ديوانه 503 واللسان ( 19 : 210 ) . وعجزه : بها مثل مشى الهرزى المسرول . ( 2 ) زاد في اللسان : « مثل أرطاه وأرطى » ، فألفها للإلحاق . ( 3 ) لأبى الغول الطهوى في اللسان ( 19 : 211 ) ، وإصلاح المنطق 193 ، 330 ، 397 . وصدره : رأيتكم بنى الخذواء لما . ( 4 ) أنشده في اللسان ( نخخ ، ضحا ) وسيأتي في ( نخ ) .